السيد حسن الحسيني الشيرازي
42
موسوعة الكلمة
انسان - بغير الصور المشروعة ، كالايجار - فاختصت بهم القيادة البشرية ، وحرمت على غيرهم ممارسة القيادة ، لشمول التصريحات ، التي تحذر من تطاول أي إنسان ، لفرض سيطرته على آخر ، في كبيرة أو صغيرة ، وتقرر لمن يعمل ذلك حسابا عسيرا وعقابا أليما . ومن الواضح : أن هذه القيادة ، طبيعية منبثقة من فلسفة الحياة ، ومنحدرة من خالق الكون والانسان ، الذي هو أجدر بكل شيء ، وأحق وأعلم بكل شؤون الحياة والانسان . . . كما إنها منتزعة من صميم الإسلام ، والواقع الفكري والذاتي للأمة ، كما إنها دينية صميمة ، يكون رباطها الأوسع والأقوى ، دين فكري ، يمثل إرادة السماء . . وذلك للانسجام الكامل الدقيق ، بين حقيقة القيادة ، وواقع الأمة والإسلام ، وأهدافهما واتجاههما وأساليبهما ، الذي يتجسد أروع ما يكون في « النبوة » ثم في « الإمامة » ثم في « الاجتهاد المطلق » أو « الأعلمية » في الفقه الإسلامي ، المنتزع من صميم أعماق الواقع والأمة . وقد برهنت هذه القيادة الحكيمة ، على كفاءاتها وجداراتها بحفاظها على مجموع أبعاد الإسلام كاملة غير منقوصة ألفا وأربعمائة عام ، وتدعيمها للكيان الإسلامي عبر الأزمات والأهوال ، رغم انحراف قياداتها السياسية في أكثر الأحيان ، وانهيال المعاول الهدامة عليها من كل مكان . كما أثبتت هذه القيادة المتمثلة - أخيرا - في العلماء الجامعين لشرائط « المرجعية » طوال القرون الأخيرة من عمر حكومة الإسلام ، وبعد انهيار الحكم الإسلامي حتى اليوم ، على أنها أقوى قيادة على تحمل أعباء القيادة المدنية والفكرية ، وتوجيه الأمة وجهتها المثلى ، والارتفاع